راعني وأنا أقرأ في إحدى المقالات المطلوبة ضمن المساقات الدراسية، سؤال إستوقفني وهو "ماذا كان يعنيك بينما كنت تكبر؟" وسألت نفسي ذات السؤال لأقع في حيرة طويلة، أو لأسترجع جدلا ً بيني وبين نفسي حول ذات الموضوع لازمني ولا يزال منذ فترة طويلة.
دائما ً كنت أشعر – حتى اللحظة- أن ما أعيشه هو تحضير لشيئ قادم لا أدري ما هو وما طبيعته ولا أفرق بين كينونته إيجابية كانت أو سلبية، ولكنه شعور عميق أنني ما زلت في مرحلة التحضير. كم أنجزت حتى الآن في حياتي، قياسا ً لآخرين يمرون بظروف مشابهة لظروفي، وكم أنا أقرب – بحكم المنطق فقط – للنضج منه إلى اللانضج، إلا أنني أشعر أنني لا زلت أتخمر لأصل إلى شيئ لا أدري ما هو..
قرأت خلال الفترة السابقة العديد من المقالات التي تفرق بين هوية الطفل كطفل وهويته كبالغ المستقبل، وشعرت أنني – كما الآخرون في بلدي- يُربون على أنهم بالغو المستقبل، وأنهم ما هم إلا نسخة من أبواهم، ينضجون بفعل "التربية" ليصبحوا بالغين. اليوم، هذا النوع من التربية، يخلق لدى إشكالا ً حقيقيا ً، فأنا يسيطر على شعور أنني بإتجاه البلوغ ولم أعرف لحظة ما هو البلوغ، وكيف يكون البلوغ لأنني لم أعش الطفولة كطفولة –بالمعنى الكينوني- بل كتطلع لأن ألبي تطلعات المجتمع بأن أكون يوما ً بالغا ً.
للحديث بقية،،