تأملات إدنبرية

راعني وأنا أقرأ في إحدى المقالات المطلوبة ضمن المساقات الدراسية، سؤال إستوقفني وهو "ماذا كان يعنيك بينما كنت تكبر؟" وسألت نفسي ذات السؤال لأقع في حيرة طويلة، أو لأسترجع جدلا ً بيني وبين نفسي حول ذات الموضوع لازمني ولا يزال منذ فترة طويلة.

دائما ً كنت أشعر – حتى اللحظة- أن ما أعيشه هو تحضير لشيئ قادم لا أدري ما هو وما طبيعته ولا أفرق بين كينونته إيجابية كانت أو سلبية، ولكنه شعور عميق أنني ما زلت في مرحلة التحضير. كم أنجزت حتى الآن في حياتي، قياسا ً لآخرين يمرون بظروف مشابهة لظروفي، وكم أنا أقرب – بحكم المنطق فقط – للنضج منه إلى اللانضج، إلا أنني أشعر أنني لا زلت أتخمر لأصل إلى شيئ لا أدري ما هو..

قرأت خلال الفترة السابقة العديد من المقالات التي تفرق بين هوية الطفل كطفل وهويته كبالغ المستقبل، وشعرت أنني – كما الآخرون في بلدي- يُربون على أنهم بالغو المستقبل، وأنهم ما هم إلا نسخة من أبواهم، ينضجون بفعل "التربية" ليصبحوا بالغين. اليوم، هذا النوع من التربية، يخلق لدى إشكالا ً حقيقيا ً، فأنا يسيطر على شعور أنني بإتجاه البلوغ ولم أعرف لحظة ما هو البلوغ، وكيف يكون البلوغ لأنني لم أعش الطفولة كطفولة –بالمعنى الكينوني- بل كتطلع لأن ألبي تطلعات المجتمع بأن أكون يوما ً بالغا ً.

للحديث بقية،،


YouTube – Shakira ft. Freshlyground – Waka Waka (This Time for Africa) (The Official 2010 FIFA World Cup Song)

YouTube – Shakira ft. Freshlyground – Waka Waka (This Time for Africa) (The Official 2010 FIFA World Cup Song).


YouTube – 13 068

YouTube – 13 068.


محاصر بالأفكار

تقترب الأفكار العدائية كل لحظة مني، تحاصرني، تخنقني، وتخنقني.. تحاول السيطرة علي وتحاول أن ترغمني على الإستسلام.. بالطبع أنا مقاوم، وبالطبع أنا ثائر، ولكن للثورة حدود والمقاومة تقف في بعض الأحيان لعجزها لا لمجرد التكتيك العسكري الذي يستخدمه قادتنا المبجلين اليوم. هاأنذا أحاول أن ألغي تأثيرها، أحاول أن أناور، أن أفاوضها.. ربما أنا بحاجة أن أقرأ كتاب “صائب عريقات” والذي يتحدث فيه عن المفاوضات والمسمى “الحياة مفاوضات” .. أتفق معك يا صائب ولكن حديثك قد يلامس الواقع إذا ما كانت الفترة التي نحياها عبارة عن حياة.. أساسا أنا أشك في أننا نحيا.. نحن!! لا أدري ما نحن، وماذا نفعل، وكيف نعيش ونأكل، ولم نأكل، ولماذا نتنفس، والحياة لنا موت، والموت لنا حياة،، تناقض أصيل أن تعتبر حياتك موتا  وتعتبر موتك حياة.. إنه قمة الموت وقمة الحياة.!


ناقم

وجدت نفسي هذا الصباح أكتب عبارة صغيرة على ورقة صفراء من أوراق المكتب المربعة تربيعا ً محكما ً.. كتبت ” لا تصدق أحدا ً حتى لو كان حسك” ولا أدرى حتى اللحظة لمَ كتبت ذلك. كما أنني لا أعى لماذا أقوم بالكتابة عن ذلك رغم انقطاعي عن الكتابة. ربما أحاول أن أكتشف لماذا كتبت تلك القصاصة ووضعتها أمامي طول النهار، أعتقد أن الكتابة فرصة حقيقية لإدراك الذات ومعرفة حقائق ومسببات المواقف التي نعيشها.

هذا الصباح، لم يحدث شيئ غريب معي، فأنا ركبت بالتاكسي الذي أقلني من أمام بيتي، بعدما نبهته أنني لا أحمل “فكة” والذي وافق أن يقلني إلى حيث أعمل (على مضض). وصلت عملي بعدما مشيت النصف كيلو متر اليومي وهو الشيئ الوحيد الصباحي الذي يجعلني سعيدا ً فأنا أستمتع بالمشي ولكني لا أجد الفرصة لذلك سوى ثواني الصباح التي تفصلني عن عملي. وصلت عملي وبعناية فائقة صنعت كأس القهوة الذي له مذاق لا يشبه شيئا ً في هذا العالم (على الأقل ضمن الأشياء التي أحسها وأعرفها وأسمع عنها). ثم باشرت العمل، بمزيج من التكاسل والجد. الوقوف والجلوس، إجراء مكالمة هاتفية أو البحلقة بالحائط.. ثم كتبت ” لا تصدق أحدا ً حتى لو كان حسك” باللون الأزرق المخضر أو الأخضر المزرق. تناولت دوائي وشربت الشاي وعاودت العمل وأنا أفكر،، لم كتبت تلك العبارة؟؟ ولم َ لم أكتب أي شيئ آخر، أهي عبثية أم تعكس نقمة دفينة في قلبي على البشر، حتى اللحظة لا أدرك السبب.. ولكني سأستمر في الكتابة حتى أعى ماذا يحدث في الداخل، فهذا الداخل هو داخلي، وهذه الطنجرة هي رأسي..


حياة

IMG_1715

تعلمنا كل يوم شيئاً جديداً وتخبرنا كل يوم كم نحن صغار وتذكرنا بذلك عبر إختباراتها المتوالية وعبر إدراكنا بالفشل أمام عقباتها! وتعلمنا كم هي كبيرة تلك الحياة وكم فيها من الناس غيرنا وكنا نظن أننا في المنتصف, والكل يدور حولنا. تجعلنا نشعر بالسخط العظيم لإمكاناتنا وقدراتنا أمام هذا الكوكب الضخم وهذا الخلق المعقد التكوين ورائع البناء!

هي كذلك وفيها مفترقات الطرق, وفيها تجمع التفرعات وفيها كل شيئ… ولكن ليس كالجنة!


توصيف دقيق للحرب على غزة



تعال إبصق في وجهي


أمس اتصلت بالأمل !

قلت له: هل ممكن؟ أن يخرج العطر لنا من الفسيخ والبصل؟

قال: أجل.

 

 

قلت: وهل يمكن أن تشعَل النار بالبلل؟

قال:أجل.

 

قلت: وهل من حنظل يمكن تقطير العسل؟

قال: أجل.

 

 

قلت: وهل يمكن وضع الأرض في جيب زحل؟

قال: نعم، بلى، أجل.. فكل شيء محتمل.

 

 

 

قلت: إذن عربنا سيشعرون بالخجل؟

قال: تعال ابصق على وجهي… إذا هذا حصل

 

 

الشاعر: أحمد مطر


أرباب في كل مكان


أرباب في كل مكان,,

أرباب في كل الأرجاء, في كل الأوقات, حيثما تدير وجهك توقع أن تقابل رباً. وليس ثمة رب يتراجع! أرباب يملئون الأرض حتى باتوا أكثر من عبيدهم. أرباب ليس لهم من فعل إلا أن يقولوا “كن” وليس يعنيهم من هم دونهم سوى إنتظار التبجيل والعبادة منهم. يرزقون, ويمنعون الرزق.. يقتلون ويعطون صكوك الغفران.

يخترق صمتي الطويل احساس بالنقمة عليهم. حياتنا تحولت جحيماً بهم. معهم, لا مجال للتوافق. دائما ً ينتظرون الإنكسار ممن هم أمامهم.

يلبسون العمائم, القرافات, ويتطيبون بالمسك بينما تغلب عليهم رائحة الدم. ببساطة, لم يجدوا لهم سبيلاً سوى بيع الدم.

الدم الذي شربتم منه مراراً وتكراراً حتى أصبح مشروب الصباح والمساء, أثملكم حتى امعنتم بالقتل وأشعل بين ثناياكم الرغبة في نهش لحم الأحياء, أوقد حساً من اللامبالاة الحيوانية فيكم. شعرتم أنكم بمأزق لأن صفحتكم قد تلوثت بالدم, فماذا فعلتم؟؟؟ أصبحتم لا تفوتون مقاماً إلا وتكيلون فيه الإتهامات, أو تطلقون فيه كماً لا بس به من الفتاوي الشرعية..

راعني في إحدى خطب الجمعة ما تطرق له الخطيب “التقي” من احكام فقهيه وخصوصاً ما ذكره بشأن كيفية توزيع أموال الشهيد الموهوبة بعد استشهاده. بينما كان الأجدر به أن يكون شجاعاً كفاية ليروي لنا قصة أخوين لا يأكلان من طبق واحد, قصة أخ قتل أخاه, أب تخلى عن بنوة إبنه. اليوم صار همنا إطلاق الفتاوى.. متى يحق للمرأة التبرج ومتى لا؟.. متى يمكن للرجل أن ينكح العذارى ومتى لأ؟ ونسيتم “أن تهدم الكعبة حجراً حجراً أهون على الله أن يراق دم مسلم” ونسيتم أيضاً ” كل المسلم على المسلم حرام, دمه وماله وعرضه” ونسيتم كذلك ” أوشققت عن قلبه” …. ولكن لم الرجوع لرب آخر وقد ولينا أنفسنا أرباباً وصرنا نملك مفاتيح القدر فنملك الحياة والموت لمن هم دوننا. وصرنا نمعن في ذلك حتى صنفنا الناس “خونة” و “إنقلابيون” و “لا شرعيون” و “أولاد حرام” و “أبناء العفيفات” و “أبناء العاهرات“.

فات الأوان… ننحدر كل يوم للأسفل. نحو اللا أخلاق. للأسف..تتقدم الروبوتات ويسقط الإنسان. نسير نحو الديجيتال بينما يتصاعد دخان الأخلاق من بين ركام بقايا إنسان.


متعب بعروبتي

 

بعض من أبيات قصيدة (( متعب بعروبتي)) للشاعر نزار قباني

*أنا يا صديقةٌ مُتعبٌ
بعروبتي

فهل العروبة لعنةٌ وعِقابْ ؟

*أَمشي على وَرقِ الخريطةِ خائفاً

فعلى
الخريطةِ كُلنا أَغْراب

*أتكلم الفُصحى أَمام عشيرتي

وأعيد … لكن ما هناك جَواب

*لولا العباءاتِ التي التّفوا بها

مَا كُنتُ أحسبُ أنهّم أَعْرابْ

*يَتقاتلونَ على
بَقايا تمرةٍ

فخناجرٌ مرفوعةٌ وحِرابْ

*قُبلاتُهم عربيةٌ … مَن ذَا رَأى

فيما رأى
قُبلاً لها أَنياب

*يا تونس الخضراءُ كأسي عَلقمٌ

أَعَلَى الهزيمةِ تُشْرَبُ الأَنْخاب
؟

 

*مِنْ أَين يأتي الشّعرُ؟ حين نهارُنا

قَمعٌ وحينَ مَساؤُنا إِرْهَابْ

 

*سَرقوا أَصابعنا وعِطْرَ حُروفنا

فَبأيّ شَيءٍ يُكْتَبُ الْكِتابْ؟

 

*والحِكْمُ شِرْطيٌ يَسيرُ وَراءنا

سِرّاً فَنكهةُ خُبزنا اسْتجوابْ

 

*يا تونس الخضراءُ كيفَ خَلاصُنا؟

لمْ يَبقَ منْ كُتبِ السّماءِ كِتابْ

 

*مَاتَتْ خُيولُ بَني أُميّةَ كُلها

خجلاً.. وظّل الصرفُ و الإعرابْ

 

*فكأنّما كُتبُ التّراثِ خُرافةٌ

كُبرى.. فلا عُمَر.. ولا خَطّاب

 

*  وبيارقُ ابْنُ العَاصِ تمَسحُ دَمْعَها

وعَزيزُ مِصْرَ بالْفِصَامِ مُصابْ

 

*مَنْ ذا يُصّدقُ أَنّ مِصْرَ تهّودتْ

فمقامُ سيدّنا الحسينِ يَبابْ

 

*ما هَذهِ مِصرْ.. فإنّ صَلاتَها

عِبريةٌ.. و إِمَامُها كَذّابْ

 

* ما هَذهِ مِصرْ.. فإنّ سَماءَها

صَغُرتْ.. وإنّ نُسَاءها أَسْلابْ

 

*إِنْ جَاءَ كافورٌ.. فَكمْ مِنْ حَاكمٍ

قَهَرَ الشّعُوبَ.. وَتاجُهُ قِبْقَابْ

 

*وخَريطةُ الوَطن الكبيرِ فَضيحةٌ

فَحواجزٌ … ومخافرٌ … وكِلابْ

*والعالَمُ العَربيُّ ….إمَا نَعجةٌ

مَذبوحةٌ أَو حَاكمٌ قَصّاب


*والْعالِمُ العَربيُّ يَرْهن
سَيفهُ

فَحِكايةُ الشّرفُ الرفيعُ سَراب
ْ

 


 


Follow

Get every new post delivered to your Inbox.